السيد يوسف المدني التبريزي
16
درر الفوائد في شرح الفرائد
( فان قلت ) ان مجرد دلالة الآية على ما ذكر لا يوجب قبولية الخبر لبقاء احتمال خطاء العادل فيما اخبر وان لم يتعمد الكذب فيجب التبين في خبر العادل أيضا لاحتمال خطائه وسهوه وهو خلاف الآية المفصلة بين العادل والفاسق غاية الأمر وجوبه في خبر الفاسق من وجهين وفي العادل من جهة واحدة ( قلت ) إذا ثبت بالآية عدم جواز الاعتناء باحتمال تعمد كذبه ينتفى احتمال خطائه وغفلته واشتباهه باصالة عدم الخطاء في الحس وهذا أصل عليه اطباق العقلاء والعلماء في جميع الموارد نعم لو كان المخبر ممن يكثر عليه الخطاء والاشتباه لم يعبأ بخبره لعدم جريان اصالة عدم الخطاء والاشتباه ولذا يعتبرون في الشاهد والراوي الضبط وان كان ربما يتوهم الجاهل ثبوت ذلك من الاجماع إلّا ان المنصف يشهد بأن اعتبار هذا في جميع موارده ليس لدليل خارجي مخصص لعموم آية النبأ ونحوها مما دل على وجوب قبول قول العادل بل لما ذكرنا من أن المراد بوجوب قبول قول العادل رفع التهمة عنه من جهة احتمال تعمده الكذب لا تصويبه وعدم تخطئته أو غفلته .